الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
24
اليوم الآخر
ذلك ، ودوره من هذه الزاوية أنّه يمهّد لصاحبه الأرضية المناسبة اللائقة لإنجاز الأعمال الصالحة . من ذلك كلّه نتبّين أهميّة هذا العامل ودوره ؛ وما اقسم القرآن به في قوله ( تعالى ) : « لا أقسم بيوم القيمة . ولا أقسم بالنفس اللوّامة » « 1 » إلّا دليل آخر على أهميّة هذا العامل ودوره في مسيرة « الجهاد الأكبر » . رابعا : العامل التربوي من وجهة نظر الإسلام يعطي الإسلام العامل التربوي أهميّة كبيرة ، بحيث يقول ( سبحانه ) : « يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة » « 2 » . إنّ الآية الكريمة تدعو الإنسان إلى أن يسلك سبيل التربية الإلهية ليقي نفسه وأسرته من نار جهنّم . وفي مكان آخر يقول ( تعالى ) : « قل إنّ الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ألا ذلك هو الخسران المبين » « 3 » . تتحدّث الآية بصراحة عن فئة من الناس ينالها الشقاء والخسران في يوم القيامة ؛ والسبب في شقاء هذه الطائفة أنّها لم تكن تهتم بتربية نفسها ورعاية أهليها في الحياة الدنيا ، ولم تكن تعنى بإصلاح أمورهم ، بل كانت تربيتها سيّئة . والآيتان الكريمتان الآنفتان تكشفان عن أهمّية العامل التربوي ودوره من وجهة نظر الإسلام . خامسا : الإسلام والقانون لا يخفى على أحد أنّ للإسلام مجموعة من القوانين والحدود والأنظمة
--> ( 1 ) القيامة : 1 - 2 . ( 2 ) التحريم : 6 . ( 3 ) الزمر : 15 .